انهيار عملات 5 دول عربية يهدد الأمن الغذائي فيها

تحت تأثير الأزمات الإقتصادية التي تعاني منها بعض الدول العربية بسبب سياسات الحكومات الفاشلة والأوضاع السياسية والعسكرية التي تعيشها بعض هذه الدول.

تصدرت كل من سورية ولبنان واليمن والسودان والعراق في قائمة أسوء أمن غذائي في العالم، مما يهدد بحدوث مجاعة في تلك الدول.

أسباب تدهور الأمن الغذائي في سورية

بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) صدر في شهر شباط من العام الماضي 2020 أن ما يقارب من 12.4 مليون شخص في سورية ما يعادل نسبة 60% من عدد السكان يعانون جميعاً من سوء التغذية وإنعدام الأمن الغذائي، وذلك بسبب الحرب التي وضعت أوزارها على كاهل الشعب، وموجات النزوح الجماعي للسكان الذي أدى إنعدام سبل العيش والقدرة على الصمود.

وأضاف التقرير أن مليون و300 ألف شخص يعانون من إنعدام الأمن الغذائي الشديد، بنسبة زيادة قدرت ب 124% خلال عام واحد فقط، و 1.8 مليون شخص سوري مهددون بالوقوع في إنعدام الأمن الغذائي، ولوحظ إزدياد في نسبة عدد الأشخاص الذين يعانون من إنعدام الأمن الغذائي حيث بلغت نسبتهم 57% بمقدار 4.5 مليون شخص خلال عام.

وتشير التقارير الأممية أنهُ حتى العوائل الموجودة خارج سورية تعاني من إنعدام الأمن الغذائي حيث وصلت النسبة إلى أن 9 من كل 10 أسر سورية لاجئة في لبنان تعيش حالياً في فقر مدقع، فيما يعاني نصف اللاجئين السوريين حالياً هناك من انعدام الأمن الغذائي.

أسباب تدهور الأمن الغذائي في لبنان

ذكر تقرير صادر عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، أن الأسواق في لبنان تشهد نقص كبير في المواد الغذائية، وأظهرت بيانات في شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2020، أن 55 % من سكان لبنان يعانون من نقص الغذاء، مقارنةً بنسبة 49 % في شهري أيلول وتشرين الأول، ويرجح التقرير أن السبب في ذلك يعود إلى استمرار أزمة تشكيل الحكومة، والمناحرات السياسية بين القوى والأحزاب، حيث قام متظاهرون غاضبون بقطع بعض الطرقات الرئيسية في بيروت وصيدا ومناطق أخرى احتجاجاً على سوء الأوضاع في البلاد.

وانخفضت الأجور الشهرية بالدولار بنسبة 14% في الفترة بين الشهرين 10 – 11 مقارنة بالشهرين 8 – 9، وفي استطلاع رسمي أفاد أن نصف الأشخاص لا يزالون يعتقدون أن أجورهم كانت أقل مقارنة بالأجور المعتادة، وهذا ما يشير إلى تآكل القوة الشرائية لرواتبهم.

أسباب تدهور الأمن الغذائي في اليمن

ذكرت تقارير أممية، أن اليمن اليوم يعد أحد أكثر الأماكن خطورة في العالم، حيث يعاني السكان من ازدياد الأمراض المعدية، ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والأسر، ووفق تقارير الأمم المتحدة فإن نحو 66 % من السكان يحتاجون لمساعدات فيما يعاني 16 مليون يمني من الجوع، وكل ذلك حدث بعد سنوات النزاع المسلح و التدهور الاقتصادي وجائحة كورونا والانخفاض الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية مما دفع المجتمعات المحلية المنهكة إلى حافة الهاوية، حيث حلّت اليمن في المرتبة الأخيرة عربياً وفي المرتبة رقم 113 عالميًا في مؤشر الأمن الغذائي لعام 2020.

وتشير التقارير الأممية إلى وجود ارتفاع في معدلات سوء التغذية الحاد وإنعدام الأمن الغذائي بمقدار 16٪ و22٪ على التوالي بين الأطفال دون الخامسة مقارنة بعام 2020 .

أسباب تدهور الأمن الغذائي في السودان

عانت العديد من المناطق في السودان من آثار التصحر وفقدان الثروة الحيوانية التي كانت تمد الكثير من العوائل بمصدر العيش، ووسط تحديات اقتصادية كبيرة يواجهها السودان، قرر البنك المركزي تعويم العملة وتوحيد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي دولي، وعلى الرغم من المخاطر التي يحملها القرار أدى ذلك إلى تخفيض سعر العملة، ووصول سعر صرف الدولار إلى 376 جنيه.

وأثر إنخفاض سعر الجنيه السوداني سلباً على الوضع المعيشي في البلاد، حيث حصل ارتفاع جنوني في أسعار السلع الاستهلاكية، و إنعكس ذلك على حياة المواطنين وقاد للعديد من التظاهرات ضد سياسات الحكومة، و ارتفع التضخم مما أخرج غالب الأسر السودانية من دائرة الأمان الاقتصادي إلى عدم القدرة على شراء أساسيات الحياة.

أسباب تدهور الأمن الغذائي في العراق

استمرار الضغوط الاقتصادية و انخفاض قيمة العملة العراقية بسبب التوترات السياسية والطائفية، زاد في فقر بعض المناطق ونزوحهم وتشريد الكثير منهم في المخيمات، وضاعفت في المقابل ثروات بعض المناطق الأخرى التي باتت “فارهة” أو مستقرة على الأقل.

وارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، وتأثرت الأسر بشكل بالغ، ومع قرار الحكومة العراقية رفع قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي من 1200 دينار لكل دولار إلى 1450، لتغطية العجز في موازنة 2021، إرتفعت عموم الأسعار في البلاد وخاصة المواد الغذائية، وتسبب ذلك بحدوث اضطراب على مستوى الأمن الغذائي في العراق.

اقرأ أيضاً: