أردوغان يتوعد بالثأر للشهداء الأتراك الذين قُتِلوا على يد ميليشيا ال بي كا كا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سنواصل النضال حتى تحييد آخر عنصر من “بي كا كا” التي تحولت إلى قطيع من القتلة المأجورين لمن يدفع لهم

جاء ذلك في كلمة الإثنين، لدى مشاركته في المؤتمر السابع لـ”حزب العدالة والتنمية” في ولاية ريزة، شمال شرق تركيا، غداة العثور على جثامين 13 مواطنًا قتلوا برصاص المنظمة الإرهابية شمالي العراق.

وخاطب أردوغان دولا غربية قائلا: “إن كنتم تريدون استمرار علاقات التحالف مع تركيا على صعيد المجتمع الدولي والناتو فعليكم التراجع عن الوقوف بجانب الإرهابيين”.

وأضاف: “كل من يقدم الدعم لمنظمة بي كا كا الإرهابية أو يؤيدها أو يتعاطف معها يداه ملطختان بدماء المواطنين الأتراك الـ13 الذين قُتلوا في (منطقة) غارا (شمالي العراق)”.

وتابع قائلا: “كافة وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى أجهزة دعائية للمنظمات الإرهابية مسؤولة عن مقتل الأبرياء الـ 13”.

وأردف: “فكرنا مليا وبذلنا جهدا كبيرا لإنقاذ المواطنين (الـ13 الذين استشهدوا) من قبضة إرهابيي بي كا كا في منطقة غارا شمالي العراق”.

ولفت إلى أن الجيش التركي تمكن من تحييد 42 إرهابيا من “بي كا كا”، أثناء تدمير أوكارهم ومغاراتهم فوق رؤوسهم خلال المرحلة الأولى من عملية “مخلب النسر-2”.

وكانت القوات التركية أطلقت عملية “مخلب النسر 2” في 10 فبراير/ شباط الجاري ضد الإرهابيين بمنطقة غارا، وأمس أعلن وزير الدفاع خلوصي أكار، انتهاء العملية بعد تحييد 50 إرهابيا، بينهم اثنان تم القبض عليهما أحياء.

وأشار أردوغان إلى أن المنظمة الإرهابية التي عجزت عن الصمود أمام جنود الجيش التركي “لا تعرف حدودا للدناءة”.

وشدد على أنه لا يوجد تنظيم إرهابي أو بيادق لقوات أخرى تستطيع الوقوف بوجه الجيش التركي الذي يزداد قوة عاما بعد عام.

كما أعرب عن بالغ اعتزازه بوصول الجيش التركي إلى مستوى يستطيع من خلاله تنفيذ كل أنواع العمليات بإمكاناته الخاصة.

وخاطب الرئيس التركي الولايات المتحدة قائلا: “كنتم تزعمون أنكم لا تقفون بجانب بي كا كا وي ب ك و ب ي د، لا شك بأنكم تدعمونهم وتساندونهم”.

وتابع موضحًا: “لو جمعنا مجازر منظمة بي كا كا الإرهابية بحق المدنيين في كتاب واحد، لتجاوز عدد صفحاته الموسوعات الغربية الضخمة”.

ولفت أردوغان إلى أن أنقرة متفقة مع كل من حكومتي بغداد وإقليم كردستان في شمال العراق على اجتثاث المنظمة الإرهابية من جذورها.

وأفاد أنه لم يعد بإمكان أي دولة أو مؤسسة أو كيان أو شخص مساءلة تركيا عن عملياتها في العراق وسوريا، بعد “مجزرة غارا”.

وأضاف أن أيا من قنديل وسنجار (معاقل التنظيم الإرهابي في شمال العراق)، وسوريا، لم تعد أماكنا آمنة للإرهابيين بعد الآن.

كما دعا الرئيس التركي كافة الشبان المغرر بهم المنخرطين في صفوف المنظمة الإرهابية إلى الانشقاق عن هؤلاء القتلة المأجورين في أسرع وقت.

ولفت بهذا الصدد إلى أن الدولة التركية تعاملت برحمة مع كل مواطن عاد إلى صوابه بعد شعوره بالندم الخالص.

وأردف: “منذ الآن الجميع أمام مفترق طرق، إما السير جنبا إلى جنب مع تركيا ويتخذ موقفا ضد الإرهاب دون قيد أو شرط، وإما أن يكون شريكًا في جرائم المنظمة الإرهابية”.